غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ} (3)

1

{ وإن لك } على احتمال أعباء النبوة ومشاق تبليغ الرسالة { لأجراً غير ممنون } قال الأكثرون : أي غير مقطوع كقوله { عطاء غير مجذوذ } [ هود :108 ] وعن مجاهد ومقاتل والكلبي أنه غير مكدر عليك بسبب المنة .

وقالت المعتزلة : في تقرير هذا الوجه أن له ممنا لأنه ثواب يستوجبه على عمله وليس بتفضل ابتداء ، وضعف لأنه يلزم منه التكرار ، لأن الأجر عندهم شيء ينبئ عن كونه غير ممنون . الحاصل أنه لا يمنعك نسبتهم إياك إلى الجنون عن الاشتغال بهذا الخطب الجسيم ، وهو دعاء الخلق إلى الدين القويم فإن لك بسببه ثواباً عظيماً .

/خ51