لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِمَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُمۡ أَتَعۡلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحٗا مُّرۡسَلٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلَ بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ} (75)

أجرى الله - سبحانه - سُنَّتَه ألا يخص بأفضاله ، وجميل صنعه وإقباله - في الغالب من عباده - إلاَّ مَنْ يسمو إليه طَرْفُه بالإجلال ، وأَلاَّ يوضحَ له قَدْرَه بين الأضراب والأشكال ؛ فأنصار كلِّ نبي إنما هم ضعفاء وقته ، ويلاحظهم أهل الغفلة بعين الاحتقار ، ولكن ليس الأمر كما تذهب إليه الأوهام ، ولا كما يعتقد فيهم الأنام ، بل الجواهر مستورة في معادتها ، وقيمة المَحَالِّ بساكنيها ، قال قائلهم :

وما ضرَّ نصلَ السيف إخلاقُ غمده *** إذا كان غَصْباً حيث وجهته وترا

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كم من أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبرَّه " .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِمَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُمۡ أَتَعۡلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحٗا مُّرۡسَلٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلَ بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ} (75)

شرح الكلمات :

{ استكبروا } : عتوا وطغوا وتكبروا فلم يقبلوا الحق ولم يعترفوا به .

المعنى :

{ قال الملأ الذين استكبروا من قومه } أي قوم صالح ، قالوا { للذين استضعفوا لمن آمن منهم } أي لمن آمن من ضعفاء القوم : { أتعلمون أن صالحاً مرسلٌ من ربه } ، وهو استفهام سخرية واستهزاء دال على صلف القوم وكبريائهم ، فأجاب المؤمنون من ضعفة القوم قائلين { إنا بما أرسل به مؤمنون } قالوها واضحةً صريحةً مُعْلنةً عن إيمانهم بما جاء به رسول الله صالح غير خائفين .