لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ} (55)

إذ خَلَقْنا آدمَ من التراب ، وإذ أخْرَجْناكم من صُلبه . . . فقد خَلْقْنَاكم من الترابِ أيضاً . والأجشادُ قوالِبُ والأرواحُ ودائعُ ، والقوالب نسبتها التُّربة ، والودائع صفتها القُرْبة ، فالقوالب يزِّينها بأفضاله ، والودائع يحييها بكشف جلاله ولطف جماله . وللقوالب اليوم اعتكافٌ على بِساط عبادته ، وللودائع اتصافٌ بدوام معرفته .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ} (55)

{ نخرجكم تارة أخرى } مرة أخرى يوم البعث ، بتأليف أجزائكم المتفرقة ، ورد الأرواح من مقرها إليها ، وإخراجكم إلى المحشر . عدد الله عليهم هذه النعم تذكيرا وإرشادا ليؤمنوا به . والتارة : مفرد تارات وتير ؛ وهي في الأصل : اسم للتور الواحد وهو الجريان ، ثم أطلق على كل فعلة من الفعلات المتجددة : تارة . ويقال : أتاره ، أعاده مرة بعد مرة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ} (55)

ثم بين سبحانه أن هذه الدنيا ومن عليها دارُ ممر ، وأن هناك حياةً أخرى هي الحياة الدائمة فقال :

{ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أخرى } .

من تراب هذه الأرض خلقَ الله آدم وذريته ، وإليها يردّهم بعد الموت ، ومنها يُخرجهم أحياء مرة أخرى للبعث والجزاء .