لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩} (15)

قوله جل ذكره : { إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ } .

التصديقُ والتكذيبُ ضدان - والضدان لا يجتمعان ؛ التكذيب هو جحودٌ واستكبار ، والتصديقُ هو سجودٌ وتحقيق ، فَمَنْ اتَّصَفَ بأحد ، القسمين امَّحى عنه الثاني .

{ خَرُّواْ سُجَّداً } : سجدوا بظواهرهم في المحراب ، وفي سرائرهم على ترابِ الخضوع وبِساطِ الخشوع بنعت الذبول وحُكْمِ الخمود .

ويقال : كيف يستكبر مَنْ لا يَجِدُ كمالَ راحتِه ولا حقيقةَ أُنْسِه إلا في تَذَلُّلِه بين يدي معبوده ، ولا يؤثِرُ آجلَ جحيمه على نعيمه ، ولا شقاءَه على شفائه ؟ !

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩} (15)

{ خروا سجدا } سقطوا ساجدين لله تعالى ؛ تواضعا له وخشوعا وخوفا من عذابه . قال أبو حيان : هذه السجدة من عزائم سجود القرآن .