لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن - الخازن  
{إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩} (15)

قوله تعالى : { إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها } أي وعظوا بها { خروا سجداً } يعني سقطوا على وجوههم ساجدين { وسبحوا بحمد ربهم } يعني صلوا بأمر ربهم وقيل قالوا سبحان الله وبحمده { وهم لا يستكبرون } يعني عن الإيمان به والسجود له ( ق ) عن ابن عمر قال « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ السورة التي فيها السجدة فيسجد ويسجدون حتى ما يجد أحدنا مكاناً لوضع جبهته في غير وقت الصلاة » . ( م ) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول يا ويلنا أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار » . وهذه من عزائم سجود القرآن فتسن للقارئ وللمستمع .