لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ} (4)

هذا جوالُ القَسَم ، والمعنى : إنَّ عملكم لمختلف ؛ فمنكم : مَنْ سَعْيُه في طلب دنياه ، ومنكم مَنْ سعيهُ في شهواتِ نَفْسِه واتباع هواه ، ومنكم مَنْ سعيهُ في شهواتِ ، ومنكم مَنْ في طَلَبِ جاهِه ومُناه ، وآخر في طلب عقباه ، وآخر في تصحيح تقواه ، وآخر في تصفية ذكراه ، وآخر في القيام بحُسْنِ رضاه ، وآخر في طلب مولاه .

ومنكم : من يجمع بين سعي النّفْس بالطاعة ، وسَعْي القلب بالإخلاص ، وسعي البَدَن بالقُرَب ، وسعي اللسان بذكر الله ، والقول الحَسَنِ للناس ، ودعاء الخَلْقِ إلى الله والنصيحة لهم .

ومنهم مَنْ سعيُه في هلاكِ نَفْسِه وما فيه هلاك دنياه . . ومنهم . . ومنهم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ} (4)

وجواب القسم على القولين قوله تعالى : { إن سعيكم لشتى } أي إن مساعيكم لمختلفة متباعدة ؛ فإن منكم المؤمن والكافر ، والمطيع والعاصي ، والساعي في فكاك نفسه من النار ، والقاذف بنفسه فيها . و " سعيكم " مصدر مضاف فيفيد العموم ، فهو في معنى الجمع ؛ أي مساعيكم . و " شتى " أي متفرقة . جمع شتيت ؛ من شت يشت أي تفرق . والاسم الشتات .