لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ} (76)

منهم مَنْ أَكَّدَ العَقْدَ مع الله ، ثم نَقَضَه ، فَلَحِقَه شُؤْمُ ذلك ؛ فَبقِي خالداً في نِفاقِه .

ويقال تطلَّبَ إحسانَ ربِّه ، وتقرَّبَ إليه بإبرام عهده فلمَّا حقَّق اللهُ مسؤولَه واستجاب مأموله ، فَسخَ ما أبرمه ، وانسلخ عما التزمه ، واستولى عليه البُخْلُ ، فَضَنَّ بإخراج حقه ، فَلَحِقَه شؤمُ نِفاقِه ، بأن بَقِيَ إلى الأبد في أَسْرِه .

وحدُّ البخل - على لسان العلم - مَنْعُ الواجب . وبُخْلِ كلِّ أحدٍ على ما يليق بحاله ، وكلُّ مَنْ آثر شيئاً من دون رضاء ربِّه فقد اتصف ببخله ، فَمَنْ يَبْخَلْ بماله تَزلْ عنه البركةُ حتى يؤول إلى وارثٍ أو يزول بحارث . ومَنْ يبخلْ بنَفْسِه ويتقاعس عن طاعته تفارقه الصحةُ حتى لا يستمتع بحيائه . والذي يبخل بروحِه عنه يُعاقَبُ بالخذلان حتى تكون حياتُه سبباً لشقائه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ} (76)

{ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 76 ) }

فلما أعطاهم الله من فضله بخلوا بإعطاء الصدقة وبإنفاق المال في الخير ، وتولَّوا وهم معرضون عن الإسلام .