لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ} (60)

قوله جلّ ذكره : { نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ المَوْتَ وَمَا نَحُنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمُ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْمَلُونَ } .

يكون الموتُ في الوقت الذي يريده ؛ منكم مَنْ يموت طفلاً ومنكم من يموت شابَّاً ، ومنكم من يموت كهلاً ، وبِعللٍ مختلفة وبأسبابٍ متفاوتةٍ وفي أوقاتٍ مختلفة .

{ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ } في تقديرنا فيفوتنا شيءٌ ولَسْنا بعاجزين عن أن نَخْلُقِ أمثالَكم ، ولا بعاجزين عن تبديلَ صُوَركم التي تعلمون ؛ إِن أردنا مَسْخَكُم وتبديلَ صُوَركم فلا يمنعنا عن ذلك أحدٌ .

ويقال : وننشئكم فيما لا تعلمون من حكم السعادة والشقاوة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ} (60)

قدَّرنا : وقَّتنا موت كل أحد بوقت .

نحن قضَيْنا بينكم بالموت ، وجعلْنا لِموتكم وقتاً معيّناً ، وما نحنُ بمسبوقين

ولا عاجزين .

قراءات :

قرأ ابن كثير : نحن قدَرنا بينكم الموت ، بفتح الدال من غير تشديد . والباقون : قدرنا بالتشديد .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ} (60)

ثم أكد سبحانه - خلقه لكل شىء ، وقدرته على كل شىء . فقال - تعالى - { نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الموت وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ على أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ } .

أى : نحن وحدنا الذين قدرنا لموتكم آجالا مختلفة ، وأعمارا متفاوتة ، فمنكم من يموت صغيرا ، ومنكم من يموت كبرا ، وما نحن بمسبوقين ، أى : وما نحن بمغلوبين على ذلك ، بل نحن قادرون قدرة تامة على تحديد آجالكم ، فمن حضره أجله فلن يستطيع أن يتأخر عنه ساعة ، أو يتقدم عنه ساعة . كما قال - تعالى - : { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ }