لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (15)

ما زادهم طولُ مقامه فيهم إلا شَكا في أمره ، وجهلا بحاله ، ومُرْية في صدقه ، ولم يزدد نوح - عليه السلام - لهم إلاَّ نُصْحاً ، وفي الله إلا صبراً . ولقد عرَّفه اللَّهُ أنه لن يؤمِنَ منهم إلا الشَّرْذِمة اليسيرةُ الذين كانوا قد آمنوا ، وأَمَرَهُ باتخاذ السفينة ، وأغرق الكفار ولم يغادر منهم أحداً ، وَصَدَقَ وَعْدَه ، ونَصَرَ عَبْدَه . . فلا تبديلَ لِسُنَّتِه في نصرة دينه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (15)

وأنجاه ومن معه من المؤمنين في السفينة ، وجعل قضيّتهم عبرةً للعالمين .

وقد تقدّم ذكر نوح في آل عمران والنساء والأنعام والأعراف والتوبة ويونس وهود وإبراهيم والإسراء ومريم والأنبياء والحج والمؤمنون والفرقان والشعراء والعنكبوت ، هذا وسيأتي في عدد من السور .

وقوله تعالى : { أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً } : لم يقل ألف سنة إلا خمسين سنة ، حتى لا يكرر كلمة سنة فلا يكون الكلام بليغا ، والعرب تعبر عن الخِصب بالعام وعن الجَدْب بالسنة ، ونوح لما استراح بقي في زمن حسن .