لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (99)

القوم قالوا : { مَا نَعْبُدُهُمْ إلاَّ لِيُقْرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } [ الزمر :3 ] فعَلِمُوا أن الأصنامَ جماداتُ ، ولكن توهموا أن لها عند الله خطراً ، وأنَّ مَنْ عبدها يَقْرُبُ بعبادتها من الله ، فَيُبَيِّن اللَّهُ لهم - غداً - بأنَّها لو كانت تستحق العبادة ، ولو كان لها عند الله خطرٌ لَمَا أُلْقِيَتْ في النار ، ولَمَا أُحْرِقَتْ .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (99)

{ لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا } وهذا كقوله تعالى : { لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ } وكل من العابدين والمعبودين فيها ، خالدون ، لا يخرجون منها ، ولا ينتقلون عنها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (99)

قوله : ( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ) هذه المعبودات المفتراة والآلهة المصطنعة التي عبدوها من دون الله ، لو كانت آلهة حقا لما كانت وقودا للنار ؛ بل إن تسجيرها في النار شاهد بأنها مخلوقات من خلائق الله ، فما يعبدها إلا كل جهول كفور ( وكل فيها خالدون ) أي العابدون والمعبودون جميعا ماكثون في النار لا يخرجون . وهذا نذير للذين يعبدون غير الله . سواء كان المعبود صنما ، أو شيطانا من الجن أو الإنس ؛ كمن يعبدون الطواغيت والجبابرة من البشر . لا جرم أن هؤلاء جميعا مكبكبون في النار وبئس المستقر والمصير .