لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (24)

تشهد عليهم أعضاؤهم بما عملوا من غير اختيار منهم ، ثم كما تشهد بعض أعضائهم عليهم تشهد بعض أعضائهم لهم ، فالعين كما تشهد : أنه نَظَر بي ، تشهد بأنه بكى بي . . . وكذلك سائر الأعضاء .

ويقال شهادةُ الأعضاء في القيامة مُؤجَّلَةٌ ، وشهادتها في المحبة اليومَ مُعَجَّلة ؛ من صُفْرَةِ الوجهِ إذا بدا المحبوب ، وشحوبِ اللون ، ونحافةِ الجسم ، وانسكابِ الدموع ، وخفقان القلب ، وغير ذلك .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (24)

وذلك العذاب يوم القيامة { يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } فكل جارحة تشهد عليهم بما عملته ، ينطقها الذي أنطق كل شيء ، فلا يمكنه الإنكار ، ولقد عدل في العباد ، من جعل شهودهم من أنفسهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (24)

قوله : { يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون } هذه الجملة مبينة لوقت حلول العذاب بالقذفة يوم القيامة . فالمعنى : ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم . وذلك يوم القيامة حين يجحد القذفة الآثمون ما اكتسبوه في الدنيا من الذنوب فتشهد عليهم جوارحهم وهي ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم ؛ إذ ينطقها الله فتتحدث بما كانوا يجترمونه في حياتهم الدنيوية من المنكرات والمعاصي .