لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (50)

ومَكْرُهُم ما أظهروا في الظاهر من موافقة صالح ، وعقرهم الناقة خفيةٌ ، وتوريك الذَّنبِ على غير جارمه ، والتبرِّي من اختيارهم ذلك .

وأمَّا مَكْرُ اللَّهِ جزاؤهم على مَكِرْهم بإخفاء ما أراد بهم من العقوبة عنهم ، ثم إحلالهم بهم بغتةً . فالمَكْرُ من الله تخليتُه إياهم مع مَكْرِهم بحيث لا يعصمهم ، وتزيينُ ذلك في أعينهم ، وتجيبُ ذلك إليهم . . . ولو شاء لَعَصَمَهُم . ومن أليم مَكْرِهِ انتشارُ الصيت بالصلاح ، والعمر في السّرِّ بخلاف ما يتوهم بهم من الصلاح ، وفي الآخرة لا يَجُوزُ في سُوقِها هذا النَّقْدُ ! .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (50)

{ وَمَكَرُوا مَكْرًا } دبروا أمرهم على قتل صالح وأهله على وجه الخفية حتى من قومهم خوفا من أوليائه { وَمَكَرْنَا مَكْرًا } بنصر نبينا صالح عليه السلام وتيسير أمره وإهلاك قومه المكذبين { وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (50)

ولكن هذا المكر السىء ، والتحايل القبيح قد أبطله الله - تعالى - وجعله يحيق بهم وبأشياعهم ، فقد قال - تعالى -{ ومكَرُواْ مَكْراً ومكرنا مكرا } أى : ودبرنا لصالح - عليه السلام - ولمن آمن به ، تدبيرا محمودا محكما { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } أى : وهم لا يشعرون بتدبيرنا الحكيم ، حيث أنجينا صالحا ومن معه من المؤمنين ، وأهلكنا أعداءه أجمعين .