لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ} (19)

هذا من جملة صفات المفترين على الله الكذب ، ومِنْ صدِّهم عن السبيل أن يُظهِروا من أنفسهم أحوالاً تُخِلُّ بأحكام الشريعة ، ولا يَرَوْن ذلك كبيرةً في الطريقة ، ويُوهمون المُسْتَضْعفين من أهل الاعتراض عليهم أنَّ لهم في ذلك رخصة ، فَيضِلُّون وُيُضِلُّون . ومن جملة صدَّهم عن السبيل تغريرهم بالناس ، وإيقاعهم في الغَلَطِ ، ويرتقون بشيءٍ مما في أيديهم من حطام الدنيا ، ولا يَسْتَحُون منْ أَخْذِ شيءٍ لا يستوجبونه بأي وجه حقِّ ، ويُدَاهِنُون في دين الله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ} (19)

ثم وصف ظلمهم فقال : { الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } فصدوا بأنفسهم عن سبيل الله ، وهي سبيل الرسل ، التي دعوا الناس إليها ، وصدوا غيرهم عنها ، فصاروا أئمة يدعون إلى النار .

{ وَيَبْغُونَهَا } أي : سبيل الله { عِوَجًا } أي : يجتهدون في ميلها ، وتشيينها ، وتهجينها ، لتصير عند الناس غير مستقيمة ، فيحسنون الباطل ويقبحون الحق ، قبحهم الله { وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ }