لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّـٰبٗا} (35)

قوله جلّ ذكره : { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً وَكَأْساً دِهَاقاً لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَاباً } .

مُسَلَّمٌ للمتقين ما وعدناهم به . . فهنيئاً لهم ما أَعددنا لهم من الفوزِ بالبُغْية . والظّفَرِ بالسُّؤَالِ والمُنْيَة : من حدائق وأَعنابٍ ، ومن كواعبَ أَترابٍ وغير ذلك .

فيا أيها المُهَيَّمون المتَيَّمون هنيئاً لكم ما أنتم فيه اليومَ في سبيل مولاكم من تجرُّدِ وفقر ، وما كلَّفَكم به من توكل وصبر ، وما تجرعتم من صَدٍّ وهجر .

أحرى الملابسِ ما تَلْقَى الحبيبَ به *** يومَ التزاورِ في الثوب الذي خَلَعا

قوله : { لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا } آذانُهم مصونةٌ عن سماع الأغيار ، وأبصارهم محفوظةٌ عن ملاحظة الرسوم والآثار .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّـٰبٗا} (35)

المفردات :

اللغو : الباطل من الكلام .

الكذاب : التكذيب .

التفسير :

35- لا يسمعون فيها لغوا ولا كذّابا .

لا يسمعون في الجنة ولا باطلا من الكلام ، ولا فاحشا من القول .

ولا كذّابا . ولا يسمعون الكذب من القول ، فقد صان الله أسماعهم عن اللغو والباطل والكذب ، وصفّى أسماعهم ونقّاها لتسمع الحق والصدق ، والنقي البهيّ من الكلام ، وإنها لنعمة عظيمة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّـٰبٗا} (35)

{ لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا } أي في الجنة وقيل في الكأس وجعلت الفاء للسببية { لَغْواً } هو ما لا يعتد به من الكلام وهو على ما قال الراغب الذي يورد لا عن روية وفكر فيجري مجرى اللغا وهو صوت العصافير ونحوها من الطير وقد يسمى كل كلام قبيح لغواً وكذا ما لا يعتد به مطلقاً { وَلاَ كِذباً } أي تكذيباً وقرئ بالتخفيف أي كذاباً أو مكاذبة وقد تضمنت هذه المذكورات أنواعا من الذات الحسية كما لا يخفي .