لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ} (7)

قوله جلّ ذكره : { الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ } .

أي : ركَّبَ أعضاءَك على الوجوه الحكميَّة { فِي أيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ } ، من الحُسْنِ والقُبْح ، والطولِ والقِصَر . ويصح أن تكون الصورة هنا بمعنى الصِّفة ، و " في " بمعنى " على " ؛ فيكون معناه : على أي صفة شاء ركَّبَكَ ؛ من السعادة أو الشقاوة ، والإيمان أو المعصية . . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ} (7)

المفردات :

فسواك : جعل أعضاءك سوية سليمة .

فعدلك : جعلك معتدلا ، متناسب الخلق والأعضاء ، فليست يد أو رجل أطول من الأخرى .

التفسير :

7- الذي خلقك فسوّاك فعدلك .

الله الذي خلقك من نطفة مهينة ، فيسّر لها التلقيح ، وأن تصير علقة ثم مضغة ، إلى أن صارت بشرا سويّا ، وتدرج بك من الطفولة إلى اليفاعة إلى الشباب إلى الرجولة إلى الشيخوخة .

وجعلك قائما غير منتصب ، مستوى الجوارح ، فلم يجعل يدا أطول من يد ، ولا رجلا أطول من رجل ، ولم يجعل بعضك أبيض وبعضك أسود ، بل خلقك في أحسن تقويم .