هذا جوالُ القَسَم ، والمعنى : إنَّ عملكم لمختلف ؛ فمنكم : مَنْ سَعْيُه في طلب دنياه ، ومنكم مَنْ سعيهُ في شهواتِ نَفْسِه واتباع هواه ، ومنكم مَنْ سعيهُ في شهواتِ ، ومنكم مَنْ في طَلَبِ جاهِه ومُناه ، وآخر في طلب عقباه ، وآخر في تصحيح تقواه ، وآخر في تصفية ذكراه ، وآخر في القيام بحُسْنِ رضاه ، وآخر في طلب مولاه .
ومنكم : من يجمع بين سعي النّفْس بالطاعة ، وسَعْي القلب بالإخلاص ، وسعي البَدَن بالقُرَب ، وسعي اللسان بذكر الله ، والقول الحَسَنِ للناس ، ودعاء الخَلْقِ إلى الله والنصيحة لهم .
ومنهم مَنْ سعيُه في هلاكِ نَفْسِه وما فيه هلاك دنياه . . ومنهم . . ومنهم .
شتى : واحدها شتيت ، وهو المتباعد بعضه عن بعض .
هذا هو جواب القسم ، أي : إن أعمال العباد مختلفة متباعدة ، فمن فاعل خيرا ، ومن فاعل شرا ، وبعض الأعمال ضلال ، وبعضها هدى ، وبعضها يوجب الجنة ، وبعضها يوجب النار ، كما أن أعمال الناس مختلفة ومتعددة في الدنيا ، فمنهم الصانع ومنهم الزارع ، ومنهم الطبيب المداوي ، والمعلم والمهندس ، والباحث والمحارب ، والعاملون في شئون الحياة المختلفة ، حتى يشعروا جميعا أن كل واحد منهم في حاجة إلى الآخر ، ليتم التعاون ، ويتخذ بعضهم بعضا سخريا .
السعي : العمل ، فساع في فكاك نفسه ، وساع في عطبها ، يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : ( الناس غاديان : فمبتاع نفسه فمعتقها ، وبائع نفسه فموبقها )i .
ونحو الآية قوله تعالى : أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون . ( الجاثية : 21 ) .
وقوله تعالى : لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون . ( الحشر : 20 ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.