لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ} (27)

قوله جلّ ذكره : { وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } .

{ تَسْنِيمٍ } : أي : عينٌ تسَنَّمُ عليهم من عُلُوٍّ .

وقيل : ميزابٌ يَنْصَبُّ عليهم من فوقهم .

ويقال : سُمِّي تسنيماً ؛ لأن ماءَه يجري في الهواء مُتَسَنِّماً فينصبُّ في أواني أهل الجنة ؛ فمنهم مَنْ يُسْقَى مَزْجاً ، ومنهم مَنْ يُسْقى صِرْفاً . . . الأولياء يُسْقَون مزجاً ، والخواصُ يُسْقَون صِرْفاً .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ} (27)

وقوله - سبحانه - : { وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ . عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا المقربون } صفة ثالثة من صفات هذا الرحيق .

والمزاج : ما يمزج به الشئ ، ويطلق على الممزوج بالشئ - كما هنا - فهو من إطلاق المصدر على المفعول .

والتسنيم : علم لعين فى الجنة مسماة بهذا الاسم ، وهذا اللفظ مصدر سنمه إذا رفعه . يقال : سنم فلان الطعام . إذا جعله كهيئة السنام فى ارتفاعه .

قالوا : وسميت هذه العين بهذا الاسم ، لأنها تنبع من مكان مرتفع ، أو لعلو مكانتها .