في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ} (92)

رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ؛ فسمع منهم حجتهم التي تكشف عن مدى ما أصاب نفوسهم من تخلخل ، وأصاب تفكيرهم من فساد . فالتفت إلى أخيه وهو في فورة الغضب ، يأخذ بشعر رأسه وبلحيته في انفعال وثورة :

( قال : يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن ?

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ} (92)

{ قَالَ } استئناف نشأ من حكاية جوابهم السابق أعني قوله تعالى : { مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ } [ طه : 87 ] الخ كأنه قيل : فماذا قال موسى لهارون عليهما السلام حين سمع جوابهم وهل رضي بسكوته بعد ما شاهد منهم ما شاهد ؟ فقيل : قال له وهو مغتاظ قد أخذ بلحيته ورأسه { يا هارون مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّواْ } بعبادة العجل ولم يلتفتوا إلى دليل بطلانها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ} (92)

قوله : { قال يا هارون ما منعك إذا رأيتهم ضلوا } لما رجع موسى إلى قومه ، هاله ما رآه من عبادتهم العجل ، فاستشاط بذلك غضبا ، وألقى ما كان في يده من الألواح الربانية وأخذ برأس أخيه هارون ولحيته يجره إليه لفرط ما غشيه من الأسف والغضب ثم قال له : ما منعك حين رأيت القوم قد تاهوا وزاغوا إلى الشرك والعصيان .