في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ} (72)

48

( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة ، وكلا جعلنا صالحين . وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ، وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وكانوا لنا عابدين ) . .

لقد ترك إبراهيم - عليه السلام - وطنا وأهلا وقوما . فعوضه الله الأرض المباركة وطنا خيرا من وطنه . وعوضه ابنه إسحاق وحفيده يعقوب أهلا خيرا من أهله . وعوض من ذريته أمة عظيمة العدد قوما خيرا من قومه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ} (72)

{ وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً } أي عطية كما روي عن مجاهد . وعطاء من نقله بمعنى أعطاه ، وهو على ما اختاره أبو حيان مصدر كالعاقبة والعافية منصوب بوهبنا على حد قعدت جلوساً ، واختار جمع كونه حالاً من إسحاق ويعقوب أو ولد ولد أو زيادة على ما سأل عليه السلام وهو إسحاق فيكون حالاً من يعقوب ولا لبس فيه للقرينة الظاهرة { وَكُلاًّ } من المذكورين وهم إبراهيم . ولوط . وإسحاق . ويعقوب عليهم السلام لا بعضهم دون بعض { جَعَلْنَا صالحين } بأن وفقناهم للصلاح في الدين والدنيا فصاروا كاملين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ} (72)

قوله : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة ) النافلة بمعنى العطية . والنفل بالتحريك يعني الهبة{[3046]} ؛ فهي بذلك مصدر . وقيل : النافلة ولد الولد ؛ فقد أعطاه إسحاق ثمرة دعائه ، وأعطاه يعقوب نافلة ؛ أي زيادة ؛ فهي حال من يعقوب .

قوله : ( وكلا جعلنا صالحين ) ( كلا ) مفعول أول للفعل ( جعلنا ) . والمفعول الثاني ، ( صالحين ) . فقد جعل الله إبراهيم ولوطا وإسحاق ويعقوب أهل تقي وخير وصلاح


[3046]:- القاموس المحيط ص 1374.