في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ} (68)

وهو لا يوجس في نفسه خيفة إلا لأمر جلل ينسيه لحظة أنه الأقوى ، حتى يذكره ربه بأن معه القوة الكبرى :

( قلنا : لا تخف . إنك أنت الأعلى ) .

( وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا . إن ما صنعوا كيد ساحر ، ولا يفلح الساحر حيث أتى . . )

لا تخف إنك أنت الأعلى . فمعك الحق ومعهم الباطل . معك العقيدة ومعهم الحرفة . معك الإيمان بصدق ما أنت عليه ومعهم الأجر على المباراة ومغانم الحياة . أنت متصل بالقوة الكبرى وهم يخدمون مخلوقا بشريا فانيا مهما يكن طاغية جبارا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ} (68)

{ قُلْنَا لاَ تَخَفْ } أي لا تستمر على خوفك مما توهمت وادفع عن نفسك ما اعتراك فالنهي على حقيقته ، وقيل : حرج عن ذلك للتشجيع وتقوية القلب { إِنَّكَ أَنتَ الأعلى } تعليل لما يوجبه النهي من الانتهاء عن الخوف وتقرير لغلبته على أبلغ وجه وآكده كما يعرب عن ذلك الاستئناف البياني وحرف التحقيق وتكرير الضمير وتعريف الخبر ولفظ العلو المنبئ عن الغلبة الظاهرة وصيغة التفضيل كما قاله غير واحد . والذي أميل إليه أن الصيغة المذكورة لمجرد الزيادة فإن كونها للمشاركة والزيادة يقتضي أن يكون للسحرة علو وغلبة ظاهرة أيضاً مع أنه ليس كذلك وإثبات ذلك لهم بالنسبة إلى العامة كما قيل ليس بشيء إذ لا مغالبة بينهم وبينهم .

ومن باب الإشارة : { قُلْنَا لاَ تخف إِنَّكَ أَنتَ الأعلى } [ طه : 68 ] أي إنك المحفوظ بعيون الرعاية وحرس اللطف أو أنت الرفيع القدر الغالب عليه غلبة تامة بحيث يكونون بسببها من أتباعك فلا يفوتهم حظهم من الله تعالى .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ} (68)

قوله تعالى : { قلنا } لموسى { لا تخف إنك أنت الأعلى } أي : الغالب ، يعني لك الغلبة والظفر .