في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ} (195)

192

( وإنه لتنزيل رب العالمين . نزل به الروح الأمين . على قلبك لتكون من المنذرين . بلسان عربي مبين ) . .

والروح الأمين جبريل - عليه السلام - نزل بهذا القرآن من عند الله على قلب رسول الله[ صلى الله عليه وسلم ] هو أمين على ما نزل به ، حفيظ عليه ، نزل به على قلبه فتلقاه تلقيا مباشرا ، ووعاه وعيا مباشرا . نزل به على قلبه ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين . هو لسان قومه الذي يدعوهم به ، ويتلو عليهم القرآن . وهم يعرفون مدى ما يملك البشر أن يقولوا ؛ ويدركون أن هذا القرآن ليس من جنس كلام البشر ، وإن كان بلغتهم ؛ وأنه بنظمه ، وبمعانيه ، وبمنهجه ، وبتناسقه . يشي بأنه آت من مصدر غير بشري بيقين .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ} (195)

{ بِلِسَانٍ عَرَبِىّ مُّبِينٍ } متعلق بنزل عند جمع من الأجلة ويكون حينئذ على ما قال الشهاب بدلاً من { بِهِ } [ الشعراء : 193 ] بإعادة العامل ، وتقديم { لِتَكُونَ } [ الشعراء : 194 ] الخ للاعتناء بأمر الإنذار ولئلا يتوهم أن كونه عليه الصلاة والسلام من جملة المنذرين المذكورين متوقف على كونه الإنزال بلسان عربي مبين ، واستحسن كون الباء للملابسة والجار والمجرور في موضع الحال من ضمير { بِهِ } أي نزل به ملتبساً بلغة عربية واضحة المعنى ظاهرة المدلول لئلا يبقى لهم عذر ، وقيل : بلغة مبينة لهم ما يحتاجون إليه من أمور دينهم ودنياهم على أن { مُّبِينٌ } من أبان المتعدي ، والأول أظهر .

وجوز أن تعلق الجار والمجرور بالمنذرين أي لتكون من الذين أنذروا بلغة العرب وهم هود . وصالح . وإسمعيل . وشعيب . ومحمد صلى الله عليه وسلم ، وزاد بعضهم خالد بن سنان . وصفوان بن حنظلة عليهما السلام . وتعقب بأنه يؤدي إلى أن غاية الإنذار كونه عليه السلام من جملة المنذرين باللغة العربية فقط من هود . وصالح . وشعيب عليهم السلام ، ولا يخفى فساده كيف لا ، والطامة الكبرى في باب الإنذار ما أنذره نوح . وموسى عليهما السلام ، وأشد الزواجر تأثيراً في قلوب المشركين ما أنذره إبراهيم عليه السلام لانتمائهم إليه وادعائهم أنهم على ملته عليه السلام ، وذكر بعضهم أن المراد على هذا الوجه أنك أنذرتهم كما أنذر آباؤهم الأولون وأنك لست بمبتدع بهذا فكيف كذبوك ، والحق أن الوجه المذكور دون الوجه السابق ، وأما أنه فاسد معنى كما يقتضيه كلام المتعقب فلا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ} (195)

قوله تعالى : { بلسان عربي مبين } قال ابن عباس : بلسان قريش ليفهموا ما فيه .