في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} (8)

ذلك الشكر لا تعود على الله عائدته . وهذا الكفر لا يرجع على الله أثره . فالله غني بذاته محمود بذاته ، لا بحمد الناس وشكرهم على عطاياه .

( وقال موسى : إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد ) . .

إنما هو صلاح الحياة يتحقق بالشكر ، ونفوس الناس تزكو بالاتجاه إلى الله ، وتستقيم بشكر الخير ، وتطمئن إلى الاتصال بالمنعم ، فلا تخشى نفاذ النعمة وذهابها ، ولا تذهب حسرات وراء ما ينفق أو يضيع منها . فالمنعم موجود ، والنعمة بشكره تزكو وتزيد .

/خ27

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} (8)

{ وَقَالَ مُوسَى } لهم : { إِن تَكْفُرُواْ } نعمه سبحانه ولم تشكروها { أَنتُمْ } يا بني إسرائيل { وَمَن فِى الارض } من الناس وقيل من الخلائق { جَمِيعاً } لم يتضرر هو سبحانه وإنما يتضرر من يكفر { فَإِنَّ الله لَغَنِىٌّ } عن شكركم وشكرهم { حَمِيدٌ } مستوجب للحمد بذاته تعالى لكثرة ما يوجبه من أياديه وإن لم يحمده أحد أو محمود تحمده الملائكة عليهم السلام بل كل ذرة من ذرات العالم ناطقة بحمده ، والحمد حيث كان بمقابلة النعمة وغيرها من الفضائل كان أدل على كماله جل وعلا ، وهو تعليل لما حذف من جواب { إِن تَكْفُرُواْ } كما أشرنا إليه ، ثم إن موسى عليه السلام بعد أن ذكرهم أولاً بنعمائه تعالى عليهم صريحاً وضمنه بذكر ما أصابهم من الضراء ، وأمرهم ثانياً بذكر ما جرى منه سبحانه من الوعد بالزيادة على الشكر والوعيد بالعذاب على الكفر وحقق لهم مضمون ذلك ، وحذرهم من عند نفسه عن الكفران ثالثاً لما رأى منهم ما يوجب ذلك شرع في الترهيب بتذكير ما جرى على الأمم الدارجة فقال :

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} (8)

المعنى :

وقوله تعالى : { وقال موسى } أي لبني إسرائيل { إن تكفروا أنتم } نعم الله فلم تشكروها بطاعته { ومن في الأرض جميعاً } وكفرها من في الأرض جميعاً { فإن الله لغني } عن سائر خلفه لا يفتقر إلى احد منهم { حميد } أي محمود بنعمه على سائر خلقه ،

الهداية :

من الهداية :

- بيان غنى الله تعالى المطلق على سائر خلقه فالناس أن شكروا لأنفسهم وإن كفروا كفروا على أنفسهم أي شكرهم ككفرهم عائد على أنفسهم .