في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ} (155)

( قال : هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم . ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم ) . .

لقد جاءهم بالناقة ، على شرط أن يكون الماء الذي يستقون منه يوما للناقة ويوما لهم ، لا يجورون عليها في يومها ، ولا تجور عليهم في يومهم ، ولا يختلط شرابها بشرابهم ، كما لا يختلط يومها بيومهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ} (155)

{ قَالَ هذه نَاقَةٌ } أي بعد ما أخرجها الله تعالى بدعائه .

روي أنهم اقترحوا عليه ناقة عشراء تخرج من صخرة عينوها ثم تلد سقبا فقعد عليه السلام يتذكر فقال له : جبريل عليه السلام صل ركعتين وسل ربك ففعل فخرجت الناقة وبركت بين أيديهم ونتجت سقباً مثلها في العظم فعند ذلك قال لهم : هذه ناقة { لَّهَا شِرْبٌ } أي نصيب مشروب من الماء كالسقى والقيت للنصيب من السقى والوقت وكان هذا الشرب من عين عندهم .

وفي مجمع البيان عن علي كرم الله تعالى وجهه أن تلك العين أول عين نبعت في الأرض وقد فجرها الله عز وجل لصالح عليه السلام { وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ } فاقتنعوا بشربكم ولا تزاحموها على شربها .

وقرأ ابن أبي عبلة { شُرْبَ } بضم الشين فيهما ، واستدل بالآية على جواز قسمة ماء نحو الآبار على هذا الوجه .