صبروا على النعمة كما صبروا على الشدة ، فإن كثيرا من الناس يصبرون على الشدة تجلدا وإباء أن يظهر عليهم الضعف والخور ، ولكن القلة هي التي تصبر على النعمة فلا تغتر ولا تبطر . .
في الحالين . في الشدة بالاحتمال والصبر ، وفي النعمة بالشكر والبر .
( أولئك لهم مغفرة وأجر كبير ) . .
بما صبروا على الضراء وبما شكروا في السراء .
إن الإيمان الجاد المتمثل في العمل الصالح هو الذي يعصم النفس البشرية من اليأس الكافر في الشدة ؛ كما يعصمها من البطر الفاجر في الرخاء . وهو الذي يقيم القلب البشري على سواء في البأساء والنعماء ؛ ويربطه بالله في حاليه ، فلا يتهاوى ويتهافت تحت مطارق البأساء . ولا يتنفج ويتعالى عندما تغمره النعماء . . وكلا حالي المؤمن خير . وليس ذلك إلا للمؤمن كما يقول رسول الله [ ص ] .
ولذلك قال سبحانه : { إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير } استثنى الله الإنسان الذي وصفه بهاتين الصفتين وهما الصبر وعمل الصالحات . فالمؤمنين الصابرون العاملون الصالحات لا جرم أنهم جادون وقورون في كل الأحوال ، سواء في اليسر أو العسر ، في المنشط أو المكره . وهم إن غشيتهم شدة أو بأساء صبروا واحتلموا ولم يعطفهم ذلك عن طاعة الله والاعتصام بحبله المتين . وإن أصابهم الرخاء والنعمة شكروا الله على ما من به عليهم ، غير ذاهلين ولا مفرطين ، وأولئك يغفر الله لهم ذنوبهم فيمحوها بفضله ورحمته ، ولهم منه جزيل الجر والمثوبة{[2059]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.