في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا} (10)

فأما الذين لا يهتدون بهدي القرآن ، فهم متروكون لهوى الإنسان . الإنسان العجول الجاهل بما ينفعه وما يضره ، المندفع الذي لا يضبط انفعالاته ولو كان من ورائها الشر له :

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا} (10)

قوله تعالى : { وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذاباً أليماً } ، وهو النار .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا} (10)

ولما بشرهم بما لهم في أنفسهم ، أتبعه ما لهم في أعدائهم فقال تعالى : { وأن } أي ويبشر المؤمنين أيضاً بأن { الذين لا يؤمنون } أي لا يتجدد منهم إيمان { بالآخرة } حقيقة أو مجازاً ، المسبب عنه أنهم لا يعملون الصالحات حقيقة لعدم مباشرتها ، أو مجازاً ببنائها على غير أساس الإيمان ؛ وعبر بالعتاد تهكماً بهم ، فقال تعالى : { أعتدنا } أي أحضرنا وهيأنا ما هو في غاية الطيب والنفاسة والملاءمة على سبيل الوعد الصادق الذي لا يتخلف بوجه ، وهو مع ذلك منظور إليه ، لعظمتنا { لهم } من عندنا بواسطة المؤمنين أو بلا واسطة .

ولما استشرف الأعداء إلى هذا الوعد استشراف المغتبط المسرور ، أتاهم في تفسيره بما خلع قلوبهم على طريقة " تحية بينهم ضرب وجيع " وسر قلوب الأولياء سروراً عظيماً ، فقال تعالى : { عذاباً أليماً * } فإنه لا بشرى لذوي الهمم أعلى ولا أسر من الانتقام من مخالفيهم ، فصار فضل الكتاب على الكتاب كفضل الذهاب على الذهاب ، وحذف المؤمنين الذين لا يعملون الصالحات ، لتمام البشارة بالإشارة إلى أنهم من القلة في هذه الأمة الشريفة بحيث لا يكادون أن يوجدوا .