في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} (24)

10

فيجيبه موسى - عليه السلام - بالصفة المشتملة على ربوبيته - تعالى - للكون المنظور كله وما فيه :

( قال : رب السماوات والأرض وما بينهما . إن كنتم موقنين ) . .

وهو جواب يكافئ ذلك التجاهل ويغطيه . . إنه رب هذا الكون الهائل الذي لا يبلغ إليه سلطانك - يا فرعون - ولا علمك . وقصارى ما ادعاه فرعون أنه إله هذا الشعب وهذا الجزء من وادي النيل . وهو ملك صغير ضئيل ، كالذرة أو الهباءة في ملكوت السماوات والأرض وما بينهما . وكذلك كان جواب موسى - عليه السلام - يحمل استصغار ما يدعيه فرعون مع بطلانه ، وتوجيه نظره إلى هذا الكون الهائل ، والتفكير فيمن يكون ربه . . فهو رب العالمين ! . . ثم عقب على هذا التوجيه بما حكايته : ( إن كنتم موقنين )فهذا وحده هو الذي يحسن اليقين به والتصديق .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} (24)

{ قال رب السماوات والأرض وما بينهما } عرفه بأظهر خواصه وآثاره لما امتنع تعريف الأفراد إلا بذكر الخواص والأفعال وإليه أشار بقوله : { إن كنتم موقنين } أي إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها علمتم أن هذه الأجرام المحسوسة ممكنة لتركبها وتعددها وتغير أحوالها ، فلها مبدىء واجب لذاته وذلك المبدىء لا بد وأن يكون مبدأ لسائر الممكنات ما يمكن أن يحس بها وما ر يمكن وإلا لزم تعدد الواجب ، أو استغناء بعض الممكنات عنه وكلاهما محال ثم ذلك الواجب لا يمكن تعريفه إلا بلوازمه الخارجية لامتناع التعريف بنفسه وبما هو داخل فيه لا ستحالة التركيب في ذاته .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} (24)

24-{ قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } .

آي : قال موسى لفرعون ومن معه ، إن رب العالمين هو خالق السماوات والأرض ، وما بينهما من الفضاء والهواء ، فملكه واسع لا حدود له ، أي : إن ملكك يا فرعون محدود بهذه البلدة ، أو القطر الذي تدعى ألوهيتك لأهله ، على فرض صحة دعواك ، لكن رب العالمين يمتد ملكه إلى الأكوان كلها ، والعوالم كلها . فهو يملك الأكوان ويملكك ويملك ملكك وأرضك .

{ إن كنتم موقنين }

إن كانت لكم قلوب موقنة ، وأبصار نافذة ، لتيقنتم بهذا الإله الحق .