في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ} (100)

90

( إنما سلطانه على الذين يتولونه ) أولئك الذين يجعلونه وليهم ويستسلمون له بشهواتهم ونزواتهم ، ومنهم من يشرك به . فقد عرفت عبادة الشيطان وعبادة إله الشر عند بعض الأقوام . على أن أتباعهم للشيطان نوع من الشرك بالولاء والاتباع .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ} (100)

ثم وصل بذلك ما أفهمه من أن له سلطاناً على غيرهم فقال تعالى : { إنما سلطانه } ، أي : الذي يتمكن به غاية التمكن بإمكان الله له . { على الذين يتولونه } ، أي : تولوه وأصروا على ذلك بتجديد ولايته كل حين . { والذين هم } ، أي : بظواهرهم وبواطنهم ، { به } ، أي : بالشيطان { مشركون * } دائماً ؛ لأنهم إذا تبعوا وساوسه ، وأطاعوا أوامره ، فقد عبدوه فجعلوه بذلك شريكاً ، فهم لا يتأملون دقائق القرآن ، بل ولا يفهمون ظواهره على ما هي عليه ؛ لما أعماهم به الشيطان من وساوسه ، وحبسهم به عن هذه الأساليب من محابسه ، فهم لا يزالون يطعنون فيه بقلوب عمية وألسنة بذية ؛