في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ} (7)

2

( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) . . وراء الزوجات وملك اليمين ، ولا زيادة بطريقة من الطرق . فمن ابتغى وراء ذلك فقد عدا الدائرة المباحة ، ووقع في الحرمات ، واعتدى على الأعراض التي لم يستحلها بنكاح ولا بجهاد . وهنا تفسد النفس لشعورها بأنها ترعى في كلأ غير مباح ، ويفسد البيت لأنه لا ضمان له ولا اطمئنان ؛ وتفسد الجماعة لأن ذئابها تنطلق فتنهش من هنا ومن هناك : وهذا كله هو الذي يتوقاه الإسلام .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ} (7)

ولما كان من لم يكتف بالحلال مكلفاً نفسه طلب ما يضره ، سبب عن ذلك قوله معبراً بما يفهم العلاج : { فمن ابتغى } أي تطلب متعدياً { وراء ذلك } العظيم المنفعة الذي وقع استثناؤه بزنا أو لواط أو استمناء يد أو بهيمة أو غيرها { فأولئك } البعيدون من الفلاح { هم العادون } أي المبالغون في تعدي الحدود ، لما يورث ذلك من اختلاط الأنساب ، وانتهاك الأعراض ، وإتلاف الأموال ، وإيقاد الشر بين العباد .