في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ} (64)

56

والله - سبحانه - يقول لرسوله [ ص ] ليذكرهم بحقيقة الأمر :

( قل : الله ينجيكم منها ومن كل كرب ) . فليس هنالك غيره يستجيب ، ويقدر على دفع الكروب . .

ثم ليذكرهم بتصرفهم المنكر العجيب :

( ثم أنتم تشركون ) . .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ} (64)

ولما كانوا مقرين بأن فاعل ذلك هو الله ، ولكنهم يكفرون نعمته ، عدوا منكرين فأمره بالجواب غير منتظر لجوابهم بقوله : { قل الله } أي الذي له جميع العظمة { ينجيكم منها } أي من{[29914]} تلك الشدة { ومن كل كرب } أي وقعتم فيه ، وما أعظم موقع قولُه : { ثم أنتم } مع التزام الإخلاص في وقت الكرب ومع التزام الشكر { تشركون{[29915]} * } مشيراً إلى استبعاد نقضهم بأداة التراخي مع ما فيه من الجِناس لما كان ينبغي لهم من أنهم يشكرون{[29916]} .


[29914]:زيد من ظ.
[29915]:من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل: تشكرون.
[29916]:في ظ: يشركون.