في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (99)

93

وعندئذ يوجه إليهم البرهان على كذب ما يدعون لها من كونها آلهة . يوجه إليهم البرهان من هذا الواقع المشهود :

( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ) . .

وهو برهان وجداني ينتزع من هذا المشهد المعروض عليهم في الدنيا ، وكأنما هو واقع في الآخرة . . ثم يستمر السياق على أنهم قد وردوا جهنم فعلا ، فيصف مقامهم فيها ، ويصور حالهم هناك ؛ وهي حال المكروب المذهوب بإدراكه من هول ما هو فيه :

( وكل فيها خالدون .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (99)

شرح الكلمات :

{ لو كان هؤلاء آلهة } : أي الأوثان التي يعبدها المشركون من قريش .

{ ما وردوها } : أي لحالوا بين عابديهم ودخول النار لأنهم آلهة قادرون على ذلك ولكنهم ليسوا آلهة حق فلذا لا يمنعون عابديهم من دخول النار .

{ وكل فيها خالدون } : أي العابدون من الناس والمعبودون من الشياطين والأوثان .

المعنى :

وقوله تعالى : { لو كان هؤلاء آلهة } لو كان هؤلاء التماثيل من الأحجار التي يعبدها المشركون لو كانوا آلهة حقاً ما ورد النار عابدوها لأنهم يخلصونهم منها ولما ورد النار المشركون ودخلوها دل ذلك على أن آلهتهم كانت آلهة باطلة لا تستحق العبادة بحال . وقوله تعالى : { كل فيها خالدون } أي المعبودات الباطلة وعابدوها ، الكل في جهنم خالدون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (99)

قوله : ( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ) هذه المعبودات المفتراة والآلهة المصطنعة التي عبدوها من دون الله ، لو كانت آلهة حقا لما كانت وقودا للنار ؛ بل إن تسجيرها في النار شاهد بأنها مخلوقات من خلائق الله ، فما يعبدها إلا كل جهول كفور ( وكل فيها خالدون ) أي العابدون والمعبودون جميعا ماكثون في النار لا يخرجون . وهذا نذير للذين يعبدون غير الله . سواء كان المعبود صنما ، أو شيطانا من الجن أو الإنس ؛ كمن يعبدون الطواغيت والجبابرة من البشر . لا جرم أن هؤلاء جميعا مكبكبون في النار وبئس المستقر والمصير .