في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ} (30)

28

( قل : لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون ) . .

وكل ميعاد يجيء في أجله الذي قدره الله له . لا يستأخر لرغبة أحد ، ولا يستقدم لرجاء أحد . وليس شيء من هذا عبثاً ولا مصادفة . فكل شيء مخلوق بقدر . وكل أمر متصل بالآخر . وقدر الله يرتب الأحداث والمواعيد والآجال وفق حكمته المستورة التي لا يدركها أحد من عباده إلا بقدر ما يكشف الله له .

والاستعجال بالوعد والوعيد دليل على عدم إدراك هذه الحقيقة الكلية . ومن ثم فإن أكثر الناس لا يعلمون . وعدم العلم يقودهم إلى السؤال والاستعجال .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ} (30)

شرح الكلمات :

{ قل لكم ميعاد يوم } : هو يوم القيامة .

المعنى :

يوم معين عندنا محدد لا تستأخرون عنه ساعة لو طلبتم ذلك لتتوبوا وتستغفروا ولا تستقدمون أخرى لو طلبتم تعجيله إذ الأمر مبرم مُحكمٌ لا يقبل النقص ولا الزيادة ولا التبديل ولا التغيير .

الهداية :

من الهداية :

- يوم القيامة مقرر الساعة واليوم فلا يصح تقديمه ولا تأخيره بحال .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ} (30)

قوله : { قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ } { لكم ميعاد } ، مبتدأ وخبر . والميعاد مصدر مضاف لظرفه ، وهو يطلق على الوعد والوعيد ، والوعد في الخير ، والوعيد في الشر غالبا{[3812]} فقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجيب المشركين بقوله : لكم زمان مؤجل لا يزاد ولا ينقص . فإذا جاء هذا الزمان الموعود فإنه لا يمكنكم التأخر عنه بالاستهمال ، ولا التقدم إليه بالاستعجال . فهو يوم عصيب موعود آت لا محالة ، يغشى الناس فجأة فيشير فيهم الفزع والذعر والذهول{[3813]}


[3812]:الدر المصون ج 9 ص 188
[3813]:البحر المحيط ج 7 ص 270 وروح المعاني ج 22 ص 144 وتفسير النسفي ج 3 ص 325