في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ} (25)

( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ) . . ويجزيهم جزاءهم العدل ، ويؤدي لهم حسابهم الدقيق . ويومئذ يستيقنون مما كانوا يستريبون : ( ويعلمون أن الله هو الحق المبين ) . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ} (25)

شرح الكلمات :

{ يوفيهم الله دينهم الحق } : أي يجازيهم جزاءهم الواجب عليهم .

المعنى :

وقوله تعالى : { يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق } أي يتم ذلك يوم يوفيهم الله دينهم الحق أي جزاءهم الواجب عليهم ويعلمون حينئذ أن الله هو الحق المبين أي الإله الحق الواجب الإيمان به والطاعة له والعبودية الكاملة له لا لغيره .

الهداية :

- تقرير التوحيد بأنه لا إله إلا الله .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ} (25)

ثم زاد في التهويل بقوله : { يومئذ } أي إذ تشهد عليهم هذه الجوارح { يوفيهم الله } أي المحيط بكل شيء علماً وقدرة وله الكمال كله { دينهم } أي جزاءهم { الحق } أي الذي يظهر لكل أحد من أهل ذلك المجمع العظيم أنهم يستحقونه ، فلا يقدر أحد على نوع طعن فيه { ويعلمون } أي إذ ذاك ، لانقطاع الأسباب ، ورفع كل حجاب { أن الله } أي الذي له العظمة المطلقة ، فلا كفوء له { هو } أي وحده { الحق } أي الثابت أمره فلا أمر لأحد سواه ، { المبين* } الذي لا أوضح من شأنه في ألوهيته وعلمه وقدرته وتفرده بجميع صفات الكمال ، وتنزهه عن جميع سمات النقص ، فيندمون على ما فعلوا في الدنيا مما يقدح في المراقبة وتجري عليه الغفلة ؛ قال ابن كثير : وأمهات المؤمنين أولى بالدخول في هذا من كل محصنة لا سيما التي كانت سبب النزول ، وهي عائشة بنت الصديق رضي الله تعالى عنهما ، وقد أجمع العلماء قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية ، فإنه كافر لأنه معاند للقرآن ، وفي بقية أمهات المؤمنين رضي الله عنهن قولان أصحهما أنهن كهي ، والله أعلم - انتهى .

وقد علم من هذه الآيات وما سبقها من أول السورة وما لحقها إلى آخرها أن الله تعالى ما غلظ في شيء من المعاصي ما غلظ في قصة الإفك ، ولا توعد في شيء ما توعد فيها ، وأكد وبشع ، ووبخ وقرع ، كل ذلك إظهاراً لشرف رسوله صلى الله عليه وسلم وغضباً له وإعظاماً لحرمته وصوناً لحجابه .