في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ} (13)

والفوج الرابع من أفواج النعمة فيما خلق الله للإنسان :

( وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه . إن في ذلك لآية لقوم يذكرون ) . .

وما خلق الله في الأرض وما أودع فيها للبشر من مختلف المعادن التي تقوم بها حياتهم في بعض الجهات وفي بعض الأزمان . ونظرة إلى هذه الذخائر المخبوءة في الأرض ، المودعة للناس حتى يبلغوا رشدهم يوما بعد يوم ، ويستخرجوا كنوزهم في حينها ووقت الحاجة إليها . وكلما قيل : إن كنزا منها قد نفد أعقبه كنز آخر غني ، من رزق الله المدخر للعباد . . ( إن في ذلك لآية لقوم يذكرون ) ولا ينسون أن يد القدرة هي التي خبأت لهم هذه الكنوز .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ} (13)

شرح الكلمات :

{ وما ذرأ لكم في الأرض } : أي خلق لكم في الأرض من الحيوان والنباتات المختلفة .

المعنى :

/د8

/د10

وقوله تعالى : { وما ذرأ لكم في الأرض } أي وما خلق لكم في الأرض من إنسان وحيوان ونبات { مختلفاً ألوانه } وخصائصه وشيانه ومنافعه وآثاره { إن في ذلك } الخلق العجيب { لآية } أي دلالة واضحة على وجود الخالق عز وجل ووجوب عبادته وترك عبادة غيره ولكن { لقومٍ يذكرون } فيتعظون فينتبهون إلى ربهم فيعبدونه وحده بامتثال أمره واجتناب نهيه فيكملون على ذلك ويسعدون في الحياتين .

/ذ11