غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ} (14)

1

ثم ذكر أن لهم عليه ذنباً فسمى جزاء الذنب ذنباً ، أو المضاف محذوف أي تبعه ذنب وهو قود قتل القبطي كما سيجيء تفصيله في سورة القصص . فيمكن أن يقتل قبل أداء الرسالة فلا يتمكن من المقصود ، وهذا قد جوزه الكعبي وغيره من البغداديين . وقال الأكثرون : الأقرب من حال الأنبياء أنهم يعلمون إذا حملهم الله تعالى الرسالة أنه يمكنهم من أدائها فلا معنى للخوف من القتل قبل الأداء . نعم لو خاف بعد الأداء جاز وذلك لما جبل عليه طبع الإنسان من التنفر عن القتل فيسأل الله الأمان من ذلك .

/خ68