في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ} (71)

69

( قالوا : نعبد أصناما فنظل لها عاكفين ) !

وهم كانوا يسمون أصنامهم آلهة . فحكاية قولهم : إنها أصنام . تنبى ء بأنهم لم يكونوا يملكون إنكار أنها أصنام منحوتة من الحجر ، وأنهم مع ذلك يعكفون لها ، ويدأبون على عبادتها . وهذه نهاية السخف . ولكن العقيدة متى زاغت لم يفطن أصحابها إلى ما تنحط إليه عبادتهم وتصوراتهم ومقولاتهم !

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ} (71)

{ قالوا نعبد أصناما } إن قيل : لم صرحوا بقولهم : { نعبد } مع أن السؤال وهو قوله : { ما تعبدون } يغني عن التصريح بذلك ، وقياس مثل هذا الاستغناء بدلالة السؤال كقوله : ما أنزل ربكم : قالوا خيرا ؟ فالجواب أنهم صرحوا بذلك على وجه الافتخار والابتهاج بعبادة الأصنام ، ثم زادوا قولهم : { فنظل لها عاكفين } مبالغة في ذلك .