في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ} (25)

( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ) . . ويجزيهم جزاءهم العدل ، ويؤدي لهم حسابهم الدقيق . ويومئذ يستيقنون مما كانوا يستريبون : ( ويعلمون أن الله هو الحق المبين ) . .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ} (25)

قوله تعالى : " يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق " أي حسابهم وجزاؤهم . وقرأ مجاهد " يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق " برفع " الحق " على أنه نعت لله عز وجل . قال أبو عبيد : ولولا كراهة خلاف الناس لكان الوجه الرفع ؛ ليكون نعتا لله عز وجل ، وتكون موافقة لقراءة أبيّ ، وذلك أن جرير بن حازم قال : رأيت في مصحف أبيّ " يوفيهم الله الحق دينهم " . قال النحاس : وهذا الكلام من أبي عبيد غير مرضي ؛ لأنه احتج بما هو مخالف للسواد الأعظم . ولا حجة أيضا فيه لأنه لو صح هذا أنه في مصحف أبيّ كذا جاز أن تكون القراءة : يومئذ يوفيهم الله الحق دينهم ، يكون " دينهم " بدلا من الحق . وعلى قراءة " دينهم الحق " يكون " الحق " نعتا لدينهم ، والمعنى حسن ؛ لأن الله عز وجل ذكر المسيئين وأعلم أنه يجازيهم{[11853]} بالحق ، كما قال عز وجل : " وهل نجازي إلا الكفور " {[11854]} [ سبأ : 17 ] ؛ لأن مجازاة الله عز وجل للكافر والمسيء بالحق والعدل ، ومجازاته للمحسن بالإحسان والفضل . " ويعلمون أن الله هو الحق المبين " اسمان من أسمائه سبحانه . وقد ذكرناهما في غير موضع ، وخاصة في الكتاب الأسنى .


[11853]:في ك: مجازيهم.
[11854]:راجع ج 14 ص 288.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ} (25)

قوله : ( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ) دينهم أي جزاءهم . يعني يوفيهم الله يوم القيامة حسابهم وجزاءهم الحق الذي لا شك فيه ولا جور .

قوله : ( ويعلمون أن الله هو الحق المبين ) يعلم المجرمون يوم القيامة حين يرون العذاب أن الله هو الحق ؛ إذ تبين لهم ما كان الله يتوعدهم به في الدنيا من العذاب في الآخرة . فها هو العذاب الموعود قد رأوه وهم ينظرون{[3241]} .


[3241]:- تفسير الطبري جـ 18 ص 83، 84 وفتح القدير جـ3 ص 17.