في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا} (83)

وإن الشياطين ليهجونهم إلى المعاصي . فهم مسلطون عليهم ، مأذون لهم في إغوائهم منذ أن طلب إبليس إطلاق يده فيهم . .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا} (83)

قوله تعالى : " ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين " أي سلطانهم عليهم بالإغواء وذلك حين قال لإبليس " واستفزز من استطعت منهم بصوتك " {[10950]}[ الإسراء : 64 ] . وقيل " أرسلنا " أي خلينا يقال : أرسلت البعير أي خليته ، أي خلينا الشياطين وإياهم ولم نعصمهم من القبول منهم . الزجاج : قيَّضْنا . " تؤزهم أزا " قال ابن عباس : تزعجهم إزعاجا من الطاعة إلى المعصية وعنه تغريهم إغراء بالشر : امض امض في هذا الأمر حتى توقعهم في النار ، حكى الأول الثعلبي والثاني الماوردي ، والمعنى واحد . الضحاك : تغويهم إغواء . مجاهد : تشليهم إشلاء وأصله الحركة والغليان ، ومنه الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قام إلى الصلاة ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء ) وائتزت القدر ائتزازا اشتد غليانها ، والأز التهييج والإغراء قال الله تعالى " ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا " أي تغريهم على المعاصي والأز الاختلاط . وقد أززت الشيء أؤزه أزا أي ضممت بعضه إلى بعض . قاله الجوهري .


[10950]:راجع جـ 10 ص 288.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا} (83)

{ أرسلنا الشياطين على الكافرين } تضمن معنى سلطان ، ولذلك تعدى بعلى .

{ تؤزهم أزا } أي : تزعجهم إلى الكفر والمعاصي .