في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (23)

وأمام النداء العلوي يتكشف الجانب الآخر في طبيعة هذا الكائن المتفرد . . إنه ينسى ويخطئ . إن فيه ضعفاً يدخل منه الشيطان . إنه لا يلتزم دائماً ولا يستقيم دائماً . . ولكنه يدرك خطأه ؛ ويعرف زلته ؛ ويندم ويطلب العون من ربه والمغفرة . . إنه يثوب ويتوب ؛ ولا يلح كالشيطان في المعصية ، ولا يكون طلبه من ربه هو العون على المعصية !

( قالا : ربنا ظلمنا أنفسنا ، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) . .

إنها خصيصة " الإنسان " التي تصله بربه ، وتفتح له الأبواب إليه . . الاعتراف ، والندم ، والاستغفار ، والشعور بالضعف ، والاستعانة به ، وطلب رحمته . مع اليقين بأنه لا حول له ولا قوة إلا بعون الله ورحمته . . وإلا كان من الخاسرين . .

/خ25

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (23)

قالا ربنا نداء مضاف . والأصل يا ربنا . وقيل . إن في حذف " يا " معنى التعظيم . فاعترفا بالخطيئة وتابا صلى الله عليهما وسلم{[7065]}وقد مضى في " البقرة{[7066]} " .


[7065]:من ع.
[7066]:راجع ج 1 ص 324 وص 319.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (23)

{ ربنا ظلمنا أنفسنا } اعتراف وطلب للمغفرة والرحمة ، وتلك هي الكلمات التي تاب الله عليه بها .