في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا} (45)

44

ومن ثم يعقب على إبراز هذه المحاولة من اليهود ، بالتصريح بأن هؤلاء أعداء للمسلمين . وبتطمين الجماعة المسلمة إلى ولاية الله ونصره ، إزاء تلك المحاولة :

( والله أعلم بأعدائكم . وكفى بالله وليا . وكفى بالله نصيرا ) . .

وهكذا يصرح العداء ويستعلن ، بين الجماعة المسلمة واليهود في المدينة . . وتتحدد الخطوط . .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا} (45)

قوله تعالى : " والله أعلم بأعدائكم " يريد منكم ، فلا تستصحبوهم فإنهم أعداؤكم . ويجوز أن يكون " أعلم " بمعنى عليم ؛ كقوله تعالى : " وهو أهون عليه{[4536]} " [ الروم : 27 ] أي هين . " وكفى بالله وليا " الباء زائدة ، زيدت لأن المعنى اكتفوا بالله فهو يكفيكم أعداءكم . و " وليا " و " نصيرا " نصب على البيان ، وإن شئت على الحال .


[4536]:راجع ج 14 ص 20.