في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا} (51)

45

( ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا ) . .

فتوزع المشقة ، وتخف المهمة ولكن الله اختار لها عبدا واحدا ، هو خاتم الرسل ، وكلفه إنذار القرى جميعا ، لتتوحد الرسالة الأخيرة ، فلا تتفرق على ألسنة الرسل في القرى المتفرقة

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا} (51)

إنَّ الله - سبحانه - خصَّ نبينا صلى الله عليه وسلم بأن فضَّله على الكافة ، وأرسله إلى الجملة ، وبألا يُنْسَخَ شَرْعُه إلى الأبد . وبهذه الآية أدَّبه بأدقِّ إشارة ، حيث قال : { وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً } وهذا كما قال : { وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ } [ الإسراء :86 ] .

وَقَصْدُ الحقِّ أن يكون خواصُّ عباده أبداً معصومين عن شواهدهم .

وفي القصة أن موسى عليه السلام تَبَرَّمَ وقتاً بكثرة ما كان يُسْأل ، فأوحى الله في ليلة واحدة إلى ألف نبي من بني إسرائيل فأصبحوا رُسلاً ، وتفرَّقَ الناسُ عن موسى عليه السلام إليهم عليهم السلام ، فضاق قلبُ موسى وقال : يا رب ، إني لا أطيق ذلك ! فقبض اللَهُ أرواحهم في ذلك اليوم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا} (51)

{ 51 - 52 } { وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا * فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا }

يخبر تعالى عن نفوذ مشيئته وأنه لو شاء لبعث في كل قرية نذيرا ، أي : رسولا ينذرهم ويحذرهم فمشيئته غير قاصرة عن ذلك ، ولكن اقتضت حكمته ورحمته بك وبالعباد -يا محمد- أن أرسلك إلى جميعهم أحمرهم وأسودهم عربيهم وعجميهم إنسهم وجنهم .