في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ} (107)

103

ولكن موسى يجيب :

( فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين . ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين ) . .

إنها المفاجأة ! إن العصا تنقلب ثعباناً لا شك في ثعبانيته . . ( مبين ) . . وكما قيل في سورة أخرى : ( فإذا هي حية تسعى ) . .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ} (107)

إنما أظهر له المعجزةَ مِنْ عَصَاه لطولِ مقارنته إياها ، فالإنسانُ إلى ما أَلِفَه أَسْكَنُ بقلبه . فلمَّا رأى ما ظهر في العصا من الانقلاب أخذ موسى عليه السلام في الفرار لتحققه بأن ذلك من قهر الحقائق ، وفي هذا إشارة إلى أنَّ السكونَ إلى شيءٍ غِرَّةٌ وغفلةٌ ايش ما كان ، فإنَّ تقلب العبد في قَبْضِ القدرة ، وهو في أَسْر التقلُّب ، وليس للطمع في السكون مساغٌ بحال .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ} (107)

وهنا يحكى لنا القرآن ما أسرع بفعله موسى للرد على فرعون فقال : { فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ } : أى فألقى موسى عصاه التي كانت بيده أمام فرعون فإذا هى ثعبان مبين ، أى : ظاهر بين لاخفاء في كونه ثعباناً حقيقياً يسعى في خفة وسرعة كأنه جان .

والثعبان : الذكر العظيم من الحيات ، وقيل : إنه الحية مطلقا .

وذد ذكر بعض المفسرين روايات عن ضخامة هذا الثعبان وأحواله ، إلا أننا أضربنا عنها صفحا لضعفها .