والله يدخر للمؤمنين به ما هو خير من عرض الحياة الدنيا كله ، حتى لو خسروا ذلك العرض كله في الفتنة والابتلاء :
( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار . إن الله يفعل ما يريد ) . .
فمن مسه الضر في فتنة من الفتن ، وفي ابتلاء من الابتلاءات ، فليثبت ولا يتزعزع ، وليستبق ثقته برحمة الله وعونه ، وقدرته على كشف الضراء ، وعلى العوض والجزاء .
{ الَّذِينَ ءَامَنُواْ } : أي صَدَّقُوا ثم حقَّقُوا ؛ فالإيمانُ ظاهِرُه التصديق وباطنه التحقيق ، ولا يصل العبد إليهما إلا بالتوفيق .
ويقال الإيمان انتسام الحق في السِّرِّ .
ويقال الإيمان ما يوجب الأمان ، ففي الحال يجب الإيمان وفي المآل يوجب الأمان ، فمُعَجَّلُ الإيمان من ( . . . ) المسلمين ، مؤجَّلُه الخلاصُ من صحبة الكافرين الفاسقين .
قوله : { وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } : العمل الصالح ما يصلح للقبول ، ويصلح للثواب ، وهو أن يكون على الوجه الذي تعلَّق به الإيمان .
والجنان التي يدخل المؤمنين فيها مؤجلة ومعجلة ، فالمُؤَجَّلَة ثواب وتوبة ، والمعَجَّلةُ أحوال وقربة ، قال تعالى : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } [ الرحمن : 46 ] .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.