في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (64)

58

والله المالك لما في السماء والأرض ، غني عما في السماء والأرض . وهو يرزق الأحياء بالماء والنبات ، وهو الغني عنهم وعما يرزقون :

( وإن الله لهو الغني الحميد ) .

فما به سبحانه من حاجة إلى من في السماء والأرض ، أو ما في السماء والأرض فهو الغني عن الجميع . . وهو المحمود على آلائه ، المشكور على نعمائه ، المستحق للحمد من الجميع .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (64)

المُلْكُ له ، وهو عن الجميع غني ، فهو لا يستغني بمُلْكُه ، بل مُلْكُه بصير موجوداً بخَلْقهِ إياه ؛ إذ المعدوم له مقدور والمقدور هو المملوك .

ويقال كما أنه غنيٌّ عن الأجانب ممن أثبتهم في شواهد الأعداء فهو غنيٌّ عن الأكابر وجميع الأولياء .

ويقال إذا كان الغيُّ حميداً فمعنى ذلك أنه يُعْطِي حتى يُشْكَر .

ويقال الغنيُّ الحميد المستحِقُّ للحمد : أعطى أو لم يُعْطِ ؛ فإن أَعْطى استحقَّ الحمدَّ الذي هو الشكر ، وإنْ لم يُعْطِ استحق الحمد الذي هو المدح .