في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ} (5)

ثم يجيء تفسير الأخدود : ( النار ذات الوقود )والأخدود : الشق في الأرض . وكان أصحابه قد شقوه وأوقدوا فيه النار حتى ملأوه نارا ، فصارت النار بدلا في التعبير من الأخدود للإيحاء بتلهب النار فيه كله وتوقدها .

قتل أصحاب الأخدود ، واستحقوا هذه النقمة وهذا الغضب ، في الحالة التي كانوا عليها وهم يرتكبون ذلك الإثم ، ويزاولون تلك الجريمة :

/خ9

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ} (5)

قوله جل ذكره : { قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ } .

أي لُعِنوا . والأخدودُ : الحُفْرةُ في الأرض إِذا كانت مستطيلةً ، وقصتهم في التفسير معلومة و " الوقود " الحطب .

وهم أقوامٌ كتموا إيمانَهم فلمَّا عَلِمَ مَلِكُهم بذلك أضرم عليهم ناراً عظيمة ، وألقاهم فيها . وآخِرُ مَنْ دَخَلَها امرأةٌ كان معها رضيعٌ ، وهَمَّت أن ترجع ، فقال لها الولد : قِفي واصبري . . . فأنت على الحقِّ .

وألقوها في النار ، واقتحمتها ، وبينا كان أصحابُ الملك قعوداً حوله يشهدون ما يحدث ارتفعت النارُ من الأخدود وأحرقتهم جميعاً ، ونجا من كان في النار من المؤمنين وسَلِموا .