في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (134)

128

ثم إيقاع تهديدي آخر :

( إن ما توعدون لآت ، وما أنتم بمعجزين )

إنكم في يد الله وقبضته ، ورهن مشيئته وقدره . فلستم بمفلتين أو مستعصين . . ويوم الحشر الذي شاهدتم منه مشهدا منذ لحظة ينتظركم ؛ وإنه لآت لا ريب فيه ، ولن تفلتوا يومها ، ولن تعجزوا الله القوي المتين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (134)

ف { إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ } لله ، فارين من عقابه ، فإن نواصيكم تحت قبضته ، وأنتم تحت تدبيره وتصرفه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (134)

ولما تقرر أن له الوصفين الملزومين للقدرة{[31305]} ، أنتج ذلك قوله جواباً لاستعجالهم بالعذاب استهزاء : { إن ما توعدون{[31306]} } أي من البعث وغيره { لآت } أي لا بد من وقوعه لأن المتوعد لا يبدل القول لديه ولا كفوء له يعارضه فيه { وما أنتم بمعجزين * } أي بثابت لكم الإتيان بشيء يعجز{[31307]} عنه الخصم ، فتمهد الأمر من جهته ومن جهتكم لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، وفي ذلك تقرير لأمر رحمته لأن القادر إذا اراد النقمة أخذ على غرة ولم يهدد ، وإذا أراد الرحمة تقدم{[31308]} بالوعيد ليحذر الفائزون ويستسلم الخاسرون .


[31305]:في ظ: بالقدرة.
[31306]:من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل: تدعون- كذا.
[31307]:في ظ: يعجزكم.
[31308]:سقط من ظ.