في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (147)

136

( فإن كذبوك فقل : ربكم ذو رحمة واسعة ، ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين ) . .

فقل ربكم ذو رحمة واسعة بنا ، وبمن كان مؤمنا من عباده ، وبغيرهم من خلقه . فرحمته - سبحانه - تسع المحسن والمسيء ؛ وهو لا يعجل على من استحق العقاب ؛ حلما منه ورحمة . فإن بعضهم قد يثوب إلى الله . . ولكن بأسه شديد لا يرده عن المجرمين إلا حلمه ، وما قدره من إمهالهم إلى أجل مرسوم .

وهذا القول فيه من الإطماع في الرحمة بقدر ما فيه من الإرهاب بالبأس . والله الذي خلق قلوب البشر ؛ يخاطبها بهذا وذاك ؛ لعلها تهتز وتتلقى وتستجيب .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (147)

{ 147 } { فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ } أي : فإن كذبك هؤلاء المشركون ، فاستمر على دعوتهم ، بالترغيب والترهيب ، وأخبرهم بأن الله { ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ } أي : عامة شاملة [ لجميع ] للمخلوقات كلها ، فسارعوا إلى رحمته بأسبابها ، التي رأسها وأسها ومادتها ، تصديق محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به .

{ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ } أي : الذين كثر إجرامهم وذنوبهم . فاحذروا الجرائم الموصلة لبأس الله ، التي أعظمها ورأسها تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (147)

فلما ذكر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حرم على المسلمين وما حرم على اليهود قالوا له ما أصبت وكذبوه فأنزل الله تعالى { فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة } ولذلك لايعجل عليكم بالعقوبة { ولا يرد بأسه } عذابه اذا جاء الوقت { عن القوم المجرمين } يعني الذين كذبوك بما تقول .