في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

ولا يطيل السياق هنا في عرض تفصيلات القصة ؛ فيمضي إلى نهايتها التي تتجلى فيها الآية الباقية المذكورة في التاريخ : ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم ) . . أي مستحقا للوم على ما كان منه من طغيان ومن تكذيب .

وواضح في التعبير فعل الله المباشر في أخذه هو وقومه ، وفي نبذهم في اليم . وهو الإيقاع المقصود لإبراز آية الله في موسى . في معرض آياته في الأرض والأنفس وتاريخ الرسالات والمرسلين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

38

المفردات :

فأخذناه : أخذ غضب وانتقام .

نبذناهم : طرحناهم في البحر .

مُليم : واقع في اللوم لكفره وتكبّره .

التفسير :

40- { فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليمّ وهو مُليم } .

أخذه الله ومعه جنوده وأتباعه وأعوانه ، فقذف بهم جميعا في البحر فهلكوا غير مأسوف عليهم ، مع وقوع فرعون في اللوم والنُّكر والملامة جزاء عناده وعدم استجابته للحق ، والآية مع إيجازها برهان للقدرة الغالبة التي أذلّت الجبابرة ، وأغرقت هذه الطاغية مع قومه ، وسجَّل له التاريخ ظلمه وعناده ، وتقتيل الأطفال الأبرياء من بني إسرائيل ، واستحياء الإناث للخدمة والمذلة .

قال تعالى : { وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ . } ( القصص : 5-6 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

{ فأخذناه وَجُنُودَهُ فنبذناهم } طرحناهم غير معتدّين بهم { فِي اليم } في البحر ، والمراد فأغرقناهم فيه ، وفي الكلام من الدلالة على غاية عظم شأن القدرة الربانية ونهاية قمأة فرعون وقومه ما لا يخفى { وَهُوَ مُلِيمٌ } أي آت بما يلام عليه من الكفر والطغيان فالأفعال هنا للإتيان بما يقتضي معنى ثلاثية كأغرب إذا أتى أمراً غريباً ، وقيل : الصيغة للنسب ، أو الإسناد للسبب وهو كما ترى وكون الملام عليه هنا الكفر والطغيان هو الذي يقتضيه حال فرعون وهو مما يختلف باعتبار من وصف به فلا يتوهم أنه كيف وصف اللعين بما وصف به ذو النون عليه السلام .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

شرح الكلمات :

{ فنبذناه في اليم } : أي طرحناهم في البحر فغرقوا أجميعن .

{ وهو مليم } : أي آتٍ بما يُلام عليه إذ هو الذي عرض جيشاً كاملاً للهلاك زيادة على ادعائه الربوبية وتكذيبه لموسى وهرون وهما رسولان .

المعنى :

فانتقمنا منه بعد الإِصرار على الكفر والظلم فنبذناهم أي طرحناهم في اليم البحر فهلكوا بالغرق . في هذا الصنيع الذي صنعناه بفرعون لما كذب آيةٌ من أظهر الآيات .

/ذ46