في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ} (43)

والجواب : ( فيم أنت من ذكراها ? ) . . وهو جواب يوحي بعظمتها وضخامتها ، بحيث يبدو هذا السؤال تافها باهتا ، وتطفلا كذلك وتجاوزا . فها هو ذا يقال للرسول العظيم : ( فيم أنت من ذكراها ? ) . . إنها لأعظم من أن تسأل أو تسأل عن موعدها . فأمرها إلى ربك وهي من خاصة شأنه وليست من شأنك :

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ} (43)

فيم أنت من ذكراها .

لقد أرسلناك لتدعو الناس إلى العمل للآخرة ، وأنت بشر لا علم لك بأمور الغيب ، ولا تستطيع أن تذكر لهم موعد الساعة ، ولا وقت مجيئها .

قال تعالى : ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفيّ عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون* قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرّا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسّني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون . ( الأعراف : 187 ، 188 ) .

وقال تعالى : إنّ الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزي كل نفس بما تسعى . ( طه : 15 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ} (43)

وقوله تعالى : { فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا } إنكار ورد لسؤال المشركين عنها أي في أي شيء أنت من أن تذكر لهم وقتها وتعلمهم به حتى يسألوك بيانها كقوله تعالى : { يَسْأَلُونَكَ كأنك حفي } [ الأعراف : 187 ] عنها فالاستفهام للإنكار وفيم خبر مقدم وأنت مبتدأ مؤخر ومن ذكراها على تقدير مضاف أي ذكري وقتها متعلق بما تعلق به الخبر وقيل فيم إنكار لسؤالهم وما بعده استئناف تعليل للإنكار وبيان لبطلان السؤال أي فيم هذا السؤال ثم ابتدئ فقيل أنت من ذكراها أي ارسالك وأنت خاتم الأنبياء المبعوث في نسم الساعة علامة من علامتها ودليل يدلهم على العلم بوقوعها عن قريب فحسبهم هذه المرتبة من العلم .