في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا} (10)

فأما الذين لا يهتدون بهدي القرآن ، فهم متروكون لهوى الإنسان . الإنسان العجول الجاهل بما ينفعه وما يضره ، المندفع الذي لا يضبط انفعالاته ولو كان من ورائها الشر له :

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا} (10)

9

10- { وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة . . . }

أي : بالبعث والجزاء على الأعمال .

{ اعتدنا لهم عذابا أليما } .

أي : عقابا موجعا : جزاء ما دنسوا به أنفسهم من الكفر واجتراح الآثام .

وتلك هي قاعدة القرآن الأصلية في العمل والجزاء . فعلى الإيمان والعمل الصالح يقيم بناؤه ؛ فلا إيمان بلا عمل ، ولا عمل بلا إيمان . الأول مبتور لم يبلغ تمامه ، والثاني مقطوع لا ركيزة له وبهما معا تسير الحياة التي هي أقوم وبهما معا تتحقق الهداية بهذا القرآن .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا} (10)

قوله : { وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة اعتدنا لهم عذابا أليما } وفي قبالة البشرى للمؤمنين ، يبشر الله الظالمين الذين يكذبون بيوم الدين وهو المعاد إلى اللهب ما أعد لهم من العذاب الأليم وهي جهنم . وقد ذكر الآخرة بالذات تنبيها على أهمية هذا الركن في عقيدة الإسلام . وهو الركن الذي طالما تعثرت عنده مدارك الكثير من البشر . وطالما ارتاب فيه المخالفون والمكابرون والمستكبرون ؛ إذ عتوا في وجوه النبيين والمرسلين عتوّاً وصمهم بالتمرد والجحود .

لا جرم أن الإيمان باليوم الآخر يتفق والفطرة البشرية أكمل اتفاق وينسجم مع قواعد الفكر السليم أوثق انسجام .