وفي اختصار يذكر انتهاء أمرهم إلى تكذيب رسولهم ؛ وأخذهم بالهلاك والتدمير ، على سنة الله في أخذ المكذبين .
( فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ) . .
وقد تقدم بيان الرجفة التي زلزلت عليهم بلادهم ورجتها بعد الصيحة المدوية التي أسقطت قلوبهم وتركتهم مصعوقين حيث كانوا في دارهم لا يتحركون . فأصبحوا فيها جاثمين . جزاء ما كانوا يروعون الناس وهم يخرجون عليهم مغيرين صائحين !
الرجفة : الزلزلة الشديدة ، وقيل : صيحة جبريل .
جاثمين : باركين على الركب ميتين .
37-{ فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين }
أي : فقابلوه بالتكذيب والعناد والإصرار على الكفر والعصيان ؛ فعاقبهم الله بالهلاك ، حيث صاح بهم جبريل صيحة عظيمة زلزلت نفوسهم ، أو زلزلت أركان ديارهم ، وقد أرسل الله عليهم عذاب يوم الظلة التي أزهق الأرواح من مستقرها ، إنه كان عذاب يوم عظيم أدّى إلى إماتتهم ، فأصبحوا بسبب ذلك باركين على ركبهم ميتين .
ولما تسبب عن هذا النصح وتعقبه تكذيبهم فتسبب عنه وتعقبه إهلاكهم ، تحقيقاً لأن أهل السيئات لا يسبقون قال : { فكذبوه فأخذتهم } أي لذلك أخذ قهر وغلبة { الرجفة } أي الصيحة التي زلزلت بهم فأهلكتهم { فأصبحوا في دارهم } أي محالهم التي كانت دائرة بهم وكانوا يدورون فيها { جاثمين* } أي واقعين على صدورهم ، لازمين مكاناً واحداً ، لا يقدرون على حركة أصلاً ، لأنه لا أرواح لهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.